واما اسقاط هذا الخيار بعد العقد قبل ظهور الغبن ، فالظاهر أيضا جوازه .
ولا يقدح عدم تحقق شرطه بناء على كون ظهور الغبن شرطا لحدوث الخيار إذ يكفى في ذلك تحقق السبب المقتضى للخيار ، وهو الغبن الواقعي ، وان لم يعلم به .
وهذا كاف في جواز اسقاط المسبّب قبل حصول شرطه كإبراء
شرح
أصل المعاملة ، لان سقوطه كان متوقفا على الصلح ، فإذا سقط الصلح عاد الخيار .
( واما اسقاط هذا الخيار ) اى خيار الغبن ( بعد العقد قبل ظهور الغبن ) عطف على قوله - في اوّل المسألة - « قد يكون بعد العلم بالغبن » ( فالظاهر أيضا جوازه ) وانه يسقط الخيار بذلك .
( ولا يقدح عدم تحقق شرطه ) الّذي هو الظهور ( بناء على كون ظهور الغبن شرطا لحدوث الخيار ) مقابل ان يكون أصل الغبن موجبا للخيار سواء ظهر أو لم يظهر .
وانما قال « فالظاهر أيضا جوازه » ( إذ يكفى في ذلك ) الاسقاط ( تحقق السبب ) الأصلي ( المقتضى للخيار ) عند العقد ( وهو الغبن الواقعي ، وان لم يعلم ) المغبون ( به ) اى بالغبن .
( وهذا ) القدر وهو وجود السبب الأصلي للغبن من حين العقد ( كاف في جواز ) اى نفوذ ( اسقاط ) المغبون ( المسبّب ) اى الخيار ( قبل حصول شرطه ) اى شرط الخيار الّذي هو ظهور الغبن ، وذلك ( كإبراء