تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
في بطلان الصلح لأنه لم يقع على الحق الموجود ، أو صحته مع لزومه لما ذكرنا من أن الخيار حق واحد له سبب واحد وهو التفاوت الّذي له افراد متعددة فإذا أسقطه سقط ، أو صحته متزلزلا ، لان الخيار الّذي صالح عنه باعتقاد ان عوضه المتعارف درهم تبين كونه مما يبذل في مقابله أزيد من الدرهم ضرورة انه كلما كان التفاوت المحتمل أزيد يبذل في مقابله
شرح
على وجه الداعي لا التقييد بل الخطاء في التطبيق فان الظاهر فيه الخيار . لكن المصنف قال : ( في بطلان الصلح لأنه لم يقع على الحق الموجود ) فان حق المغبون ثمانية عشرة لا أربعة أو خمسة ( أو صحته مع لزومه لما ذكرنا من أن الخيار حق واحد له سبب واحد و ) السبب الواحد ( هو التفاوت ) بين القيمة السوقية ، والقيمة المجعولة ( الّذي له افراد متعددة ) . فان التفاوت قد يكون واحدا ، وقد يكون عشرة وقد يكون ثمانية عشر وهكذا ( فإذا أسقطه ) اى الخيار ( سقط ) فلا وجه لعدم سقوطه ، إذ نفس صاحب الحق أسقطه ( أو صحته ) اى الصلح ( متزلزلا ) فللمغبون الخيار في ابطال الصلح ، أو اجازته ( لان الخيار الّذي صالحه عنه باعتقاد ان عوضه المتعارف درهم ) لان الصلح يقع بين عوضين ، عوض الدرهم ، وعوض قدر الغبن ( تبين كونه مما يبذل في مقابله أزيد من الدرهم ) . فالمغبون في أصل المعاملة مغبون في أصل الصلح أيضا ( ضرورة انه كلما كان التفاوت المحتمل أزيد يبذل في مقابله .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 116 | السيد محمد الحسيني الشيرازي