والرجوع في العدة ليس فسخا للطلاق ، بل هو حكم شرعي في بعض اقسامه لا يقبل الثبوت في غير مورده ، بل ولا السقوط في مورده .
ومرجع هذا إلى أن مشروعية الفسخ لا بد لها من دليل وقد وجد في
شرح
وما ذكر وجها له « لان الايقاع . . . الخ » أشبه شيء بالاستحسان .
( و ) ان قلت : إذا لم يمكن الفسخ في العدة ، فكيف أمكن الرجوع في العدة ، فان الرجوع فسخ للطلاق .
قلت : ( الرجوع في العدة ليس فسخا للطلاق ، بل هو حكم شرعي في بعض اقسامه ) فليس امرا طبيعيا عقليا قرره الشارع حتى يكون كسائر الحقوق .
ويدل على أنه حكم شرعي انه ( لا يقبل الثبوت في غير مورده ) كالطلاق البائن ( بل ولا السقوط في مورده ) فلا يصح ان يطلّق بشرط ان لا يرجع في العدة ، ولو كان من قبيل الفسخ لكان بيد المطلق والمطلقة .
( ومرجع هذا ) الّذي ذكرنا من أن الرجوع في العدة حكم شرعي فلا يضر مع قاعدة الايقاعات : لا تقبل الفسخ ( إلى أن مشروعية الفسخ ) مطلقا حتى في العقود ( لا بد لها من دليل ) .
ووجه « ان مرجع هذا إلى أن . . » ان المستفاد من هذه العلة « علة الرجوع في العدة » انه كلما حكم الشارع بالفسخ صح وكلما لم يحكم به لم يصح فان هذه العلة تسقط اصالة دخول الشرط في كل مكان وتجعل الأصل عدم الدخول الا ما حكم الشارع ( وقد وجد ) الدليل ( في