واما الخيار بالنسبة إلى اخذ القيمة .
فقد يقال : مقتضى الجمع بين أدلة الخيار ، ودليل عدم عود الحرّ إلى الرقية فيفرض المعتق كالتالف ، فلمن انتقل إليه ان يدفع القيمة ، ويسترد الثمن .
شرح
لكن العلامة ضعف هذا الاحتمال .
وكيف كان فإذا قلنا : بهذا الاحتمال ، كان جاريا في ما نحن فيه أيضا ، اى في خيار المجلس بان يقال : ان العبد بمجرد الاشتراء ينعتق لكنه عتق متزلزل ، فإذا اخذ المشترى بخيار المجلس بطل الانعتاق ، ورجع عبدا .
هذا كله بالنسبة إلى ابطال الخيار للبيع بحيث يرجع العبد رقا .
( واما الخيار بالنسبة إلى اخذ القيمة ) فإذا أبطل المشترى العقد ولم يمكنه ارجاع العبد ، لأنه قد تحرر ، فله ان يسترجع ما أعطاه للبائع ويرد على البائع قيمة العبد .
( فقد يقال ) انه ( مقتضى الجمع بين أدلة الخيار ) الدالة على بقاء الخيار ما دام في المجلس ( و ) بين ( دليل عدم عود الحرّ إلى الرقية ) فلا يمكن ردّه لكن يمكن رد قيمته ( فيفرض المعتق ) - بالفتح - اى العبد ( كالتالف ) في انه لا يرد عينه ، لكن يرد قيمته ( فلمن انتقل ) العبد ( إليه ) كالمشترى ( ان يدفع ) إلى البائع ( القيمة ، ويسترد الثمن ) .
مثلا : اشتراه بألف ثم ندم ، فإنه يسترد الفه ويقومه الآن فقد تكون قيمته الآن خمسمائة - للتنزل الطارئ سوقا - فيعطى إلى البائع