ولذا لا يتبادر من قوله : باع فلان ملكه الكذائي كونه مباشرا للصيغة .
وعدم الحنث بمجرد التوكيل في اجراء الصيغة ممنوع ، فالأقوى ثبوته لهما ولكن مع حضورهما في مجلس العقد ، والمراد به مجلسهما المضاف عرفا إلى العقد فلو جلس هذا في مكان وذاك في مكان آخر ، فاطلعا على عقد الوكيلين ، فمجرد ذلك
شرح
( ولذا ) من أن المراد بالبائع من اخرج ملكه عن سلطته ، سواء بنفسه أو بوكيله ( لا يتبادر من قوله : باع فلان ملكه الكذائي ) ولا يتبادر ( كونه مباشرا للصيغة ) ولو كان المفهوم من « باع » المباشرة لزم التبادر .
( و ) اما قولهم بعدم الحنث - كما تقدم - ففيه ان ( عدم الحنث بمجرد التوكيل في اجراء الصيغة ) إذا نفذ الوكيل البيع ( ممنوع ) الا إذا قصد في حلفه انه لا يبيعه مباشرة .
وعلى هذا ( فالأقوى ثبوته ) اى خيار المجلس ( لهما ) اى للمالكين في الجملة في مقابل النفي الكلى ( لكن مع حضورهما في مجلس العقد ) وذلك لأنهما إذا لم يحضرا في مجلس العقد لم يتحقق موضوع خيار المجلس ( والمراد به ) اى بمجلس العقد ( مجلسهما المضاف عرفا إلى العقد ) .
فان العرف المخاطب بهذا الكلام هو الميزان في تعيين المصداق ( فلو جلس هذا ) مالك المثمن ( في مكان وذاك ) اى مالك الثمن ( في مكان آخر ) كما لو جلس كل في داره ( فاطلعا على عقد الوكيلين ) الصادر منهما في السوق مثلا ( فمجرد ذلك ) وكونهما في مكان آخر في حالة العقد