ومنها : الأخبار المستفيضة في ان البيعين بالخيار ما لم يفترقا ، وانه إذا افترقا وجب البيع ، وانه لا خيار لهما بعد الرضا .
فهذه جملة من العمومات الدالة على لزوم البيع عموما ، أو خصوصا .
شرح
وعلى هذا فلا دلالة لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : المؤمنون عند شروطهم ، على اصالة اللزوم وان استند إليه بعض .
( ومنها ) اى من الأدلة على اصالة اللزوم في البيع ( الأخبار المستفيضة ) الواردة ( في ان البيعين بالخيار ما لم يفترقا ، وانه إذا افترقا وجب البيع ) وجب اى لزم ، ومنه الوجوب التكليفي ، بل وعنه « فإذا وجبت جنوبها » اى لزمت بالسقوط على الأرض قبال حال الحياة ، فان الحيوان ما دام حيا يتحرك ويمشى ، فإذا مات سقط .
وذلك فان الاستقراء والمناط دلا على أن اللفظ المشترك بين معان لا يكون الا إذا كانت بين تلك المعاني جهة مشتركة ، أو كانت كلها داخلة تحت كلّى واحد ( وانه لا خيار لهما بعد الرضا ) .
فان صريح هذه الروايات انه بعد الافتراق لا خيار .
والمراد بالرضا هو الافتراق بقرينة الفقرة السابقة ، لا الرضا بالمعاملة حتى يقال : انه يتنافى مع خيار المجلس .
( فهذه ) الأدلة التي ذكرناها من الآيات والروايات ( جملة من العمومات الدالة على لزوم البيع عموما ) بحيث يشمل غير البيع ، مثل :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ( أو خصوصا ) فلا يشمل الا البيع ، مثل أحل الله البيع .