ومما ذكرنا يظهر وجه الاستدلال بقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفسه .
ومنها قوله عليه السلام : الناس مسلطون على أموالهم
شرح
( ومما ذكرنا ) في دلالة آية « لا تأكلوا » على اللزوم ( يظهر وجه الاستدلال ) للزوم العقد ( بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفسه ) فإنه بعد الفسخ من جانب واحد لا طيب لنفس الجانب الآخر - الّذي هو صاحب المال - فلا يحل ماله للفاسخ والشارع لم يبين انه حلال في المقام - باب العقود - فلا بد من اتباع العرف في القول بعدم الحلية ، فيدل هذا الحديث أيضا على اصالة اللزوم .
ثم إن لفظ « مسلم » في الحديث من جهة ان المسلم هو الآخذ بكلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المتبع لتعاليمه ، والا فلا يحل مال اى انسان - غير مهدور المال - الا بطيب نفسه ، كما دلت عليه الأدلة الثلاثة ، فهو مثل أصل حمل فعل المسلم على الصحيح ، مع أن الأصل حمل فعل كل أحد على الصحيح الا ما خرج بالدليل .
( ومنها قوله عليه السلام : الناس مسلطون على أموالهم ) وكلمة « أنفسهم » بعد « أموالهم » في بعض الكتب الفقهية - في بيان القاعدة - من باب الاصطياد ، لا انه مذكور في النص .
فقد استفيد من قوله تعالى« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »وجود الولاية للانسان على نفسه .