لان غرض البائع من الخيار استرداد عين ماله ، ولا يتم الا بالتزام ابقائه للبائع .
ولو تلف الثمن فإن كان بعد الرد وقبل الفسخ ، فمقتضى ما سيجيء من أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له كونه من المشترى وان كان
شرح
وانما قلنا : انه لا تنافى ( لان غرض البائع من الخيار استرداد عين ماله ) غالبا ( ولا يتم ) هذا الفرض الّذي هو شرط ضمني في بيع الخيار ( الا بالتزام ) المشترى ( ابقائه ) اى ابقاء نفس المبيع ( للبائع ) .
وانما قلنا « غالبا » لأنه قد يكون غرض البائع الحصول على الأعم منه ومن مثله .
كما إذا باع بيعا خياريا كتابا وكان قصده الدرس في ذلك الكتاب فلا يهمه ان استرجع عين كتابه أو بدله .
وفي المقام حيث لا شرط ضمني بارجاع الكتاب بعينه ، يحق للمشترى اتلافه وارجاع بدله عند الفسخ .
ومنه يعلم أنه يمكن جعل الشرط ارجاع القيمي بالمثل « مثلا عرفا » كما إذا باعه شاة وكان مقصوده لحمها ، فلا يهم ان يرجع عينها أو بدلها
( ولو تلف الثمن ) ولم يتلف المثمن ( فإن كان ) التلف ( بعد الرد وقبل الفسخ ) - فيما إذا لم يكن نفس الرد فسخا - ( فمقتضى ما سيجيء من أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له كونه ) اى التلف ( من المشترى ) لان المشترى لا خيار له في بيع الشرط وانما الخيار للبائع فقط ( وان كان ) الثمن