وان كان الثمن كليا فإن كان في ذمة البائع ، كما هو مضمون رواية سعيد بن يسار المتقدمة ، فرده بأداء ما في الذمة ، سواء قلنا إنه عين الثمن ، أو بدله ، من حيث إن ما في ذمة البائع سقط عنه بصيرورته ملكا له فكأنه تلف ، فالمراد برده المشترط ردّ بدله وان لم يكن الثمن في ذمة البائع وقبضه فان شرط رد ذلك الفرد المقبوض أو ردّ مثله بأحد الوجوه المتقدمة
شرح
( وان كان الثمن كليا ) في قبال ما إذا كان الثمن عينا خارجية ( فإن كان في ذمة البائع ، كما هو مضمون رواية سعيد بن يسار المتقدمة ) كان يبيع زيد لعمرو حنطة بألف ، ثم يبيع عمرو لزيد داره بألف ، حتى إذا أعطاه عمرو الألف استرجع داره ( فرده ) اى ردّ الثمن ( بأداء ما في الذمة ) فان أدى البائع لداره ما في ذمته « كالألف في المثال » كان ردا لثمن الحنطة ( سواء قلنا إنه ) اى ما في ذمة البائع ( عين الثمن ، أو بدله ) وانما كان بدله ( من حيث إن ما في ذمة البائع ) لداره ( سقط عنه ) اى عن البائع ( بصيرورته ملكا له ) فان البائع « المديون ثمن الحنطة » لما باع داره سقط ثمن الحنطة عن ذمته ، إذ صار الثمن ملكا له في قبال داره ( فكأنه تلف ) إذ ليس الآن شيء في ذمته ( فالمراد برده ) اى رد ثمن الحنطة ( المشترط ) في ضمن بيع الدار إلى بائع الحنطة ( رد بدله ) اى رد بدل ثمن الحنطة « مقدار الألف » ( وان لم يكن الثمن في ذمة البائع ) عطف على « فإن كان في ذمة البائع » وذلك كما إذا باع محمد لعلى داره في قبال ألف دينار كلى ( وقبضه ) خارجا ( فان شرط ردّ ذلك الفرد المقبوض ، أو ردّ مثله بأحد الوجوه المتقدمة ) في قوله « أو يشترط رد ما