عدا الرابع ، فان فيه اشكالا من جهة ان انفساخ البيع بنفسه بدون إنشاء فعلى أو قولي يشبه انعقاده بنفسه في مخالفة المشروع من توقف المسببات على أسبابها الشرعية وسيجيء في باب الشروط ما يتضح به صحة ذلك وسقمه .
شرح
الشرط شاملة لها ( عدا ) الوجه ( الرابع ، فان فيه ) اى في شمول الأدلة له ( اشكالا من جهة ان انفساخ البيع بنفسه بدون إنشاء فعلى أو قولي يشبه انعقاده ) اى انعقاد البيع ( بنفسه ) .
فإذا قال : إذا أعطيتك دينارا كان البيع منعقدا ، أو كتابك لي « بدون ان يكون اعطاء الدينار معاطاة » بل انعقاد البيع بنفسه اثر اعطاء الدينار ، فان ( في ) ذلك ( مخالفة المشروع من توقف المسببات على أسبابها الشرعية ) .
فكما في الأمور التكوينية لا يكون المسبب الا بسببه الخاص « فلا يكون احتراق الا بسبب النار » كذلك في الأمور التشريعية لا يكون مسبب الا بسببه المجعول شرعا .
مثلا : جعل الشارع سبب حلية المرأة النكاح ، فلا يصح ان يقال :
ان المجيء إلى الدار سبب حلية المرأة ، وكذلك جعل سبب الملك البيع فلا يصح ان يجعل الطرفان سبب الملك ولادة زوجة أحدهما .
وأدلة الشرط انما تسبب صحة شرط ما جعله الشارع ولا تكون أدلة الشرط مشرّعة ( وسيجيء في باب الشروط ما يتضح به صحة ذلك وسقمه ) وهل يمكن ان يكون الشرط مشرعا ؟ بان يجعل ما ليس بسبب سببا .