فإنه يدل على : ان التجارة سبب لحلية التصرف بقول مطلق ، حتى بعد فسخ أحدهما من دون رضاء الآخر .
فدلالة الآيات الثلاث على اصالة اللزوم على نهج واحد .
لكن يمكن ان يقال :
شرح
( فإنه يدل على : ان التجارة سبب لحلية التصرف بقول مطلق ، حتى بعد فسخ أحدهما من دون رضاء الآخر ) فإذا حلّ التصرف بقول مطلق كان معناه عدم تأثير الفسخ وذلك مستلزم للزوم التجارة - على التقريب المتقدم - .
( فدلالة الآيات الثلاث )أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، وأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ، وتِجارَةً عَنْ تَراضٍ( على اصالة اللزوم على نهج واحد ) كما عرفت .
( لكن يمكن ان يقال ) باختلاف الدلالة بين الآية الأولى ، وبين الآيتين الأخيرتين ، فان « الوفاء » في الآية الأولى معناه الابقاء وعدم النقض ، فالآية بنفسها تدل على بقاء العقد في كل الأزمان المتأخرة عن العقد ، وذلك بخلاف الآيتين الأخيرتين .
فإنه بعد الفسخ يشك في حلية التصرف ، وإذا شك في حليته لم يمكن التمسك ب « أحل الله » لفرض انه شك في الحلية ، فهو من قبيل الشك في « ان زيدا عالم ، أم لا » فإنه مع هذا الشك لا يمكن التمسك ب « أكرم العلماء » في وجوب اكرامه .
وعليه « فآية الحلّ » لا اطلاق فيها ، بحيث يشمل ما بعد الفسخ - إذا شك في ان الفسخ مؤثر أم لا - بل نحتاج لا تمام دلالة الآية إلى الاستصحاب