- التي منها ما يقع بعد فسخ أحد المتبايعين بغير رضاء الآخر - مستلزمه لعدم تأثير ذلك الفسخ ، وكونه لغوا غير مؤثر .
ومنه يظهر وجه الاستدلال على اللزوم بإطلاق حلية اكل المال بالتجارة عن تراض .
شرح
الهبة والإجارة والاكل وغيرها في طول الزمان ( - التي منها ما يقع بعد فسخ أحد المتبايعين بغير رضا الآخر - ) .
لان للحلية عمومين ، عموم بالنسبة إلى انحاء التصرف ، وعموم بالنسبة إلى الأزمنة التالية لعقد البيع .
وقوله ( مستلزمة ) خبر ل « فان حلية البيع » ( لعدم تأثير ذلك الفسخ ) الواقع من أحدهما ( وكونه ) اى الفسخ ( لغوا غير مؤثر ) .
وقوله « التي لا يراد منها » هو في قبال احتمال ان يراد ان « عقد البيع حلال » مقابل ان « عقد الربا حرام » فلا دلالة فيه على حلية التصرف بانحاء التصرف ، وفي كل زمان بعد العقد لكن هذا الاحتمال خلاف الظاهر .
( ومنه ) اى من الاستدلال بآية حلية البيع ( يظهر وجه الاستدلال على اللزوم بإطلاق حلية اكل المال بالتجارة عن تراض ) قال :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ.
أقول : بل يمكن الاستدلال بالمستثنى منه أيضا ، فان اكل المال بعد الفسخ من أحدهما بدون رضى الآخر ، اكل للمال بالباطل .
وذلك يستلزم لزوم العقد بالتقريب المتقدم وسيأتي بيانه .