تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وربما يستدل على ذلك بان اشتراط المدة المجهولة مخالف للكتاب والسنة ، لأنه غرر . وفيه ان كون البيع بواسطة الشرط مخالفا للكتاب والسنة غير كون نفس الشرط مخالفا للكتاب والسنة .
شرح
ان الرواية تشمله ، كما أن العقلاء يجعلونه وقتا . ( وربما يستدل على ذلك ) اى على لزوم الدقة في المدة ، وعدم المسامحة العرفية ( بان اشتراط المدة المجهولة مخالف للكتاب والسنة لأنه ) اى اشتراط المدة المجهولة ( غرر ) والغرر مخالف للكتاب والسنة . اما الكتاب فقوله تعالى :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ *، فإنه إذا كانت المدة مجهولة ، كان ذلك سببا للجهل بقدر الثمن ، إذ : للأجل قسط من الثمن فمدّة تزلزل البيع وهو مدة الخيار تؤثر في جهالة الثمن فان ثمن البيع المتزلزل يوما أكثر من ثمن البيع المتزلزل شهرا . واما السنة : فلما ورد من نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر . وحاصل كلام المستدل ان هذا الشرط مخالف للكتاب والسنة . ( وفيه ) ان المستدل أراد بيان ان الشرط مخالف للكتاب والسنة ، لكن دليله يعطى ان البيع مخالف للكتاب والسنة . ومن المعلوم ( ان كون البيع بواسطة الشرط مخالفا للكتاب والسنة ) كما يفيده دليل المستدل ( غير كون نفس الشرط مخالفا للكتاب والسنة )