وربما يستدل على ذلك بان اشتراط المدة المجهولة مخالف للكتاب والسنة ، لأنه غرر .
وفيه ان كون البيع بواسطة الشرط مخالفا للكتاب والسنة غير كون نفس الشرط مخالفا للكتاب والسنة .
شرح
ان الرواية تشمله ، كما أن العقلاء يجعلونه وقتا .
( وربما يستدل على ذلك ) اى على لزوم الدقة في المدة ، وعدم المسامحة العرفية ( بان اشتراط المدة المجهولة مخالف للكتاب والسنة لأنه ) اى اشتراط المدة المجهولة ( غرر ) والغرر مخالف للكتاب والسنة .
اما الكتاب فقوله تعالى :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ *، فإنه إذا كانت المدة مجهولة ، كان ذلك سببا للجهل بقدر الثمن ، إذ : للأجل قسط من الثمن فمدّة تزلزل البيع وهو مدة الخيار تؤثر في جهالة الثمن فان ثمن البيع المتزلزل يوما أكثر من ثمن البيع المتزلزل شهرا .
واما السنة : فلما ورد من نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر .
وحاصل كلام المستدل ان هذا الشرط مخالف للكتاب والسنة .
( وفيه ) ان المستدل أراد بيان ان الشرط مخالف للكتاب والسنة ، لكن دليله يعطى ان البيع مخالف للكتاب والسنة .
ومن المعلوم ( ان كون البيع بواسطة الشرط مخالفا للكتاب والسنة ) كما يفيده دليل المستدل ( غير كون نفس الشرط مخالفا للكتاب والسنة )