لكن لا يخفى سراية الغرر إلى البيع فيكون الاستناد في فساده إلى فساد شرطه المخالف للكتاب كالأكل من القفا
شرح
و ( لكن لا يخفى ) ان المستدل لو أراد كون نفس الشرط غرريا كان الا نسب التعليل لبطلان البيع بأنه بيع غررى ، لا بما ذكره من أن شرطه غررى ، لان الغرر في الشرط يوجب الغرر في البيع ( سراية الغرر ) في الشرط ( إلى البيع فيكون الاستناد في فساده ) اى فساد البيع ( إلى فساد شرطه المخالف للكتاب ) والسنة ( كالأكل من القفا ) لان المستدل كان بامكانه ان يقول البيع غررى ، ففاسد فلم يكن يحتاج إلى أن يقول الشرط غررى ففاسد ، وحيث إنه في ضمن البيع فالبيع فاسد .
والحاصل ان المصنف أو رد على المستدل أحد اشكالين على سبيل منع الخلو ، أو لهما قوله « وفيه » ، وثانيهما قوله « كالأكل » .
وحاصل ايراده انه ان أراد المستدل ان يقول « البيع غررى » ففيه انه لا يصح - على هذا - ان يفرع عليه كون الاشتراط مخالفا للكتاب والسنة ، حيث قال المستدل في كلامه : فاشتراطه مخالف للسنة .
وان أراد المستدل ان يقول « الشرط غررى » ففيه انه - وان صح التفريع المذكور - الا ان عدول المستدل عن القول « بفساد البيع » إلى القول « بفساد الشرط » كالأكل من القفا .
فقول المصنف « اللهم . . » أراد به بيان الاحتمال الثاني في عبارة المستدل ، وردّه .