ففي الثاني يفسد الشرط ويتبعه البيع .
وفي الأول يفسد البيع فيلغو الشرط .
اللهم الا ان يراد ان نفس الالتزام بخيار في مدة مجهولة غرر ، وان لم يكن بيعا ، فيشمله دليل نفى الغرر ، فيكون مخالفا للكتاب والسنة
شرح
كما ادعاه المستدل ، فدعواه شيء ودليله شيء آخر .
( ففي الثاني ) وهو كون نفس الشرط مخالفا ( يفسد الشرط ) لأنه مخالف ( ويتبعه البيع ) في الفساد فيفسد البيع أيضا ، لان البيع المشتمل على الشرط الفاسد فاسد .
( وفي الأول ) وهو كون البيع فاسدا ( يفسد البيع فيلغو الشرط ) إذ الشرط لا يجب ، الا إذا كان في ضمن بيع صحيح أو ما أشبه البيع من الالتزامات الصحيحة .
( اللهم الا ان يراد ) اى يريد المستدل في قوله « انه غرر » ( ان نفس الالتزام بخيار في مدة مجهولة غرر ، وان لم يكن بيعا ، فيشمله ) اى يشمل الخيار ( دليل نفى الغرر ) .
فالمستدل أراد بيان ان الشرط الغرري باطل ، واستدل لنفس ذلك ، فدليله موافق لمدعاه ، إذ لو كان نفس الخيار غرريا ( فيكون مخالفا للكتاب والسنة ) .
اما السنة فلنهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الغرر .
واما الكتاب فلقوله تعالى :ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ.