ولعل هذا مراد بعض الأساطين من قوله ان دائرة الغرر في الشرع أضيق من دائرته في العرف والا فالغرر لفظ لا يرجع في معناه الا إلى العرف .
نعم الجهالة التي لا يرجع الامر معها غالبا إلى التشاح بحيث يكون النادر كالمعدوم ، لا تعد غررا ، كتفاوت المكاييل والموازين .
شرح
( ولعل هذا ) الّذي ذكرنا من أن العرف يتسامح ، بما لا يتسامح فيه الشرع - في باب الغرر - ( مراد بعض الأساطين من قوله ان دائرة الغرر في الشرع أضيق من دائرته في العرف ) فان الشروط التي وضعها الشارع في الغرر أكثر ، فيقول « لا جهالة ، لا ضرر ، لا تسامح » بينما يقول العرف « لا جهالة ، لا ضرر » وينتج من زيادة شروط الشارع في باب الغرر ، ان الغرر عنده أوسع افرادا من الغرر عند العرف .
فمثلا : افراد غرر العرف عشرة ، وافراد غرر الشارع خمسة عشر ( والا ) يقصد بعض الأساطين ما ذكرناه في معنى الغرر ( ف ) لا معنى لأضيقية الدائرة شرعا ، إذ ( الغرر لفظ لا يرجع في معناه الا إلى العرف ) كسائر الموضوعات التي حكم الشارع عليها باحكام .
( نعم ) لا نقصد بان الشارع لاحظ الدقة في كل مورد .
ف ( الجهالة التي لا يرجع الامر معها غالبا إلى التشاح بحيث يكون ) التشاح ( النادر كالمعدوم ، لا تعد ) تلك الجهالة ( غررا ، كتفاوت المكاييل والموازين ) والأشبار والأذرع في تقدير القماش والأرض ونحوهما .