ومما يؤيد عدم إرادة الأصحاب كون التصرف مسقطا الا من جهة دلالته على الرضا حكمهم بأن كل تصرف يكون إجازة من المشترى في المبيع يكون فسخا من البائع فلو كان التصرف مسقطا تعبديا عندهم ، من جهة النص لم يكن وجه للتعدى عن كونه إجازة إلى كونه فسخا .
شرح
عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف ، فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال عليه السلام ليشهد انه رضيه فاستوجبه ثم ليبعه ان شاء ، فان اقامه في السوق فلم يبع فقد وجب عليه ، فان الإمام عليه السلام حكم بوجوب البيع بمجرد اقامته في السوق .
( ومما يؤيد ) أيضا ( عدم إرادة الأصحاب كون التصرف مسقطا الا من جهة دلالته على الرضا ) - لا من حيث إنه تصرف بما هو هو - ( حكمهم ) فاعل « يؤيد » ( بان كل تصرف يكون إجازة من المشترى في المبيع يكون فسخا ) إذا صدر ذلك التصرف ( من البائع ) .
ووجه التأييد ما ذكره بقوله : ( فلو كان التصرف ) من المشترى ( مسقطا تعبديا ، عندهم من جهة ) انه ورد ( النص ) عليه بدون ان يكون وجه اسقاطه للخيار من جهة دلالته على الرضا ( لم يكن وجه للتعدى عن كونه ) اى عن كون التصرف ( إجازة إلى كونه ) من البائع ( فسخا ) لأنه لم يرد نص بان تصرف البائع فسخ .
اما إذا قلنا بأنه من طرف المشترى إجازة - من جهة دلالته على الرضا - كان وجه كونه فسخا من طرف البائع واضحا ، لأنه دليل الرضا ،
و