وبعد ملاحظة وجوب تقييد اطلاق الحكم بمؤدى علته كما في قوله : لا تأكل الرمان لأنه حامض ، دل على اختصاص الحكم بالتصرف الّذي يكون كذلك اى دالا بالنوع غالبا على التزام العقد .
وان لم يدل في شخص المقام فيكون المسقط من التصرف ما كان له ظهور نوعي في الرضا .
شرح
( وبعد ملاحظة وجوب تقييد اطلاق الحكم بمؤدى علته ) فان العلة تعمم وتخصص ، إذ يتبين منها ان العلة مدار الحكم وجودا وعدما ، لا الموضوع الّذي انصب عليه الحكم ( كما في قوله : لا تأكل الرمان لأنه حامض ) .
حيث إن الحامض يعمم تارة لان المنهى عنه اكل كل حامض وان كان غير رمان .
ويخصص أخرى لان المنهى عنه اكل الرمان الحامض لا كل رمان وان كان حلوا .
ف ( دل ) متعلق بقوله « وبعد » وفاعل « دل » « لا شرط له » في الرواية ، اى دل قوله عليه السلام لا شرط له ( على اختصاص الحكم ) اى حكم « لا شرط له » ( بالتصرف الّذي يكون كذلك ) .
وفسر « كذلك » بقوله : ( اى دالا بالنوع غالبا على التزام ) المتصرف ( العقد ) بأن يكون هذا النوع من التصرف ، في أغلب الأوقات دالا على الرضا .
( وان لم يدل في شخص المقام ) على رضا المتصرف ( فيكون المسقط من التصرف ما كان له ظهور نوعي في الرضا )
و