الثاني ان يكون توطئة للجواب ، وهو قوله ولا شرط له ، لكنه توطئة لحكمة الحكم وتمهيد لها لا علة حقيقية ، فيكون إشارة إلى أن الحكمة في سقوط الخيار بالتصرف دلالته غالبا على الرضا .
نظير كون الرضا حكمة في سقوط خيار المجلس بالتفرق في قوله :
فإذا افترقا فلا خيار
شرح
( الثاني ان يكون ) جملة « فذلك رضا » ( توطئة ) ومقدمة ( للجواب ) والتوطئة بيان لعلة الحكم ( وهو ) اى الجواب ( قوله ) عليه السلام ( ولا شرط له ، لكنه ) انما جاء بقوله « فذلك رضا » ( توطئة لحكمة الحكم ) بسقوط الخيار ( وتمهيد لها ) اى للحكمة ( لا ) ان « فذلك رضا » ( علة حقيقية ) حتى يدور الحكم بسقوط الخيار مدار الرضا ، فان العلة هي التي يدور الحكم مدارها ، بخلاف الحكمة فإنها سبب الحكم ، وان لم تكن في كل الافراد مثلا : النجاسة علة التطهير ، اما : المشقة فهي حكمة عدم وجوب السواك إذ ربما لا تكون مشقة ، ومع ذلك لا يجب السواك ، قال صلى الله عليه وآله وسلم « لولا ان أشق على أمتي لامرتهم بالسواك » ( فيكون ) قوله عليه السلام « فذلك رضا » ( إشارة إلى أن الحكمة في سقوط الخيار بالتصرف ) « ب » متعلق ب « السقوط » ( دلالته ) اى دلالة التصرف ( غالبا على الرضا ) بسقوط الخيار .
( نظير كون الرضا حكمة في سقوط خيار المجلس بالتفرق ) فإنه إذا تفرقا عن المجلس سقط الخيار سواء رضيا ، أم لا ، ومع ذلك فقد ذكر الامام ان حكمة السقوط هو الرضا غالبا ( في قوله ) عليه السلام ( فإذا افترقا فلا خيار