لان أكثر العمومات الدالة على هذا المطلب يعم غير البيع .
وقد أشرنا في مسألة المعاطاة إليها ونذكرها هنا تسهيلا على الطالب .
فمنها : قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
، دل على وجوب الوفاء بكل عقد والمراد بالعقد مطلق العهد ، كما فسر به في صحيحة ابن سنان المروية في تفسير علي بن إبراهيم .
شرح
وذلك ( لان أكثر العمومات الدالة على هذا المطلب ) اى اللزوم ( يعم غير البيع ) كما يعم نفس البيع أيضا .
( وقد أشرنا في مسألة المعاطاة إليها ) اى إلى تلك العمومات ( ونذكرها ) اى تلك العمومات ( هنا تسهيلا على الطالب ) مع إضافة فوائد .
( فمنها ) اى من تلك العمومات الدالة على اللزوم الشاملة لكل المعاملات ( قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) فإنه ( دل على وجوب الوفاء بكل عقد ) لان « العقود » جمع محلى باللام ، وقد ثبت انه يفيد العموم
( والمراد بالعقد مطلق العهد ) سواء كان بين الخالق والمخلوق ولذا قال سبحانه :فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ، وقال :مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ، أو كان بين المخلوق والمخلوق مثل المعاملات ، وهذا العموم يقتضي لزوم كل عهد الا ما خرج ، مثل العقود الجائزة والاحكام المستحبة ( كما فسر ) العقد ( به ) اى بالعهد ( في صحيحة ابن سنان المروية في تفسير علي بن إبراهيم ) .
لكن لا يخفى ان العهد في معناه العرفي أعم من وجه من العقد ، فإذا عاهد الله ان يفعل كذا لا يسمى عقدا ، وإذا عقد قلبه على محبة فلان