تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أو ما يسمى عقدا لغة وعرفا . والمراد بوجوب الوفاء العمل بما اقتضاه العقد في نفسه بحسب الدلالة اللفظية نظير الوفاء بالنذر . فإذا دل العقد مثلا على تمليك العاقد ماله من غيره وجب العمل بما
شرح
لا يسمى عهدا ، وإذا تعاقدا على عدم اعتداء أحدهما على الآخر سمى عقدا وعهدا . ولعل المصنف انما فسره بالعهد لاخراج مثل عقد القلب ( أو ما يسمى عقدا لغة وعرفا ) وهذا أصح من الأول . ولا يستشكل بأنه يستلزم الدور لأنه اخذ نفس الشيء في تعريف نفسه لأنه يرد بان العقد لغة وعرفا معناه واضح ، فتفسر الآية الكريمة حيث لا يعلم أن المراد بالعقد في الآية معنى شرعي غير معناه لغة وعرفا ، أو المراد به معناه لغة وعرفا هذا كله بالنسبة إلى الموضوع اى « العقود » . ( و ) اما بالنسبة إلى الحكم ، اى « أوفوا » ف‍ ( المراد بوجوب الوفاء العمل بما اقتضاه العقد في نفسه ) من دون نظر إلى قرائن خارجية تصرف اللفظ عن ظاهره ( بحسب الدلالة اللفظية ) « الجار » متعلق ب‍ « اقتضاه » « فاوفوا بالعقد » ( نظير الوفاء بالنذر ) . فكما ان معنى « الوفاء » بالنذر العمل بمقتضى النذر كذلك في المقام . ( فإذا دل العقد مثلا ) في عقد البيع ( على تمليك العاقد ماله من غيره ) « من » للبيان ، فلا يقال : ان « التمليك إلى الغير » لا « من الغير » ( وجب العمل بما