بمجرد فسخ أحدهما فيستدل بالحكم التكليفي على الحكم الوضعي اعني فساد الفسخ من أحدهما بغير رضا الآخر .
وهو معنى اللزوم ، بل قد حقق في الأصول ان لا معنى للحكم الوضعي الا ما انتزع من الحكم التكليفي .
ومما ذكرنا
شرح
بمجرد فسخ أحدهما ) « فاوفوا » وهو حكم تكليفي مساو « لفساد الفسخ » وهو حكم وضعي ( فيستدل بالحكم التكليفي ) أوفوا ( على الحكم الوضعي اعني فساد الفسخ من أحدهما ) البائع أو المشترى ( بغير رضا الآخر ) .
( و ) هذا اى فساد الفسخ ( هو معنى اللزوم ) إذ لا نقصد باللزوم الا ان العقد لا يفسخ ( بل قد حقق في الأصول ) كما ذكره المصنف في الرسائل ( ان لا معنى للحكم الوضعي الا ما انتزع من الحكم التكليفي ) .
فإذا جاز الوطي ووجبت النفقة مثلا كان نكاحا دائما .
وإذا جاز بدون وجوب النفقة كان متعة .
وإذا جاز التصرف في انسان بمختلف أنواع التصرف كان رقا .
وإذا حرمت الصلاة فيه وحرم استعماله في الاكل والشرب كان نجاسة إلى غير ذلك .
وهذا المعنى - وهو ان لا يكون حكمان وضعي وتكليفي ، بل الأول منتزع من الثاني - هو الّذي يقتضيه الاعتبار ، وان كان المصنف ره بنفسه لم يلتزم بذلك ، كما يظهر من بعض ما ذكره في الفقه .
( ومما ذكرنا ) من معنى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، وانه مستلزم للحكم الوضعي