تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
اما لو شك في عقد آخر من حيث اللزوم والجواز ، فلا يقتضي ذلك الأصل لزومه ، لان مرجع الشك حينئذ إلى الشك في الحكم الشرعي . واما الأصل بالمعنى الأول ، فقد عرفت عدم تماميته . واما بمعنى الاستصحاب ، فيجرى في البيع وغيره إذا شك في لزومه وجوازه

[ أدلة أصالة اللزوم ]

واما بمعنى القاعدة فيجرى في البيع وغيره .
شرح
فإذا شك في وجود الخيار تمسك بالأصل لاثبات عدمه . ( اما لو شك في عقد آخر ) كالإجارة مثلا شكا ( من حيث اللزوم والجواز فلا يقتضي ذلك الأصل ) بالمعنى الرابع ( لزومه ) . وانما لا يقتضي الأصل لزومه ( لان مرجع الشك حينئذ ) اى حين لا أصل لزوم في تلك المعاملة ( إلى الشك في الحكم الشرعي ) وانه هل جعل الشارع هذه المعاملة لازمة ، أم لا ؟ نعم يمكن ان يقال : ان كل معاملة كان بناء العرف على لزومها ، يمكن اجراء أصل اللزوم فيها بضميمة ان الشارع أمضاه حيث سكت عنها ولم يردعها كما هو مقتضى قوله تعالى« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »وغيره . ( واما الأصل بالمعنى الأول ) اى الراجح ( فقد عرفت عدم تماميته ) فلا كلام في انه يشمل كل العقود أو خصوص عقد البيع . ( واما ) الأصل ( بمعنى الاستصحاب ، فيجرى في البيع وغيره إذا شك في لزومه وجوازه ) فإذا كانت المعاملة لازمة ، ثم شك في انقلابها جائزة ، كان مقتضى الاستصحاب بقائها على اللزوم . ( واما بمعنى القاعدة فيجرى في البيع وغيره ) .