ولا ينافي هذه الدعوى التمسك بإطلاق صحيحة محمد بن مسلم لان الغلبة قد تكون بحيث توجب تنزيل التقييد عليها ، ولا توجب تنزيل الاطلاق
شرح
( و ) ان قلت : إذا كان من الممكن حمل القيد في خبر ابن فضال على الغالب ، كان لقائل أن يقول من الممكن حمل صاحب الحيوان في صحيحة ابن مسلم على الغالب ، من كون المشترى هو صاحب الحيوان فلا يكون اطلاق في الصحيحة .
قلت : ( لا ينافي هذه الدعوى ) اى دعوى حمل القيد على الغالب في موثقة ابن فضال ( التمسك بإطلاق صحيحة محمد بن مسلم ) بأن يقال :
كما أن القيد في خبر ابن فضال منزل منزلة الغالب ، كذلك يحمل صاحب الحيوان في صحيحة ابن مسلم على الغالب من كون صاحب الحيوان المشترى ، فلا دلالة في الصحيحة على الخيار للبائع إذا كان الثمن حيوانا ( لان الغلبة قد تكون بحيث توجب تنزيل التقييد عليها ) لأنس الذهن بالغالب مما يوجب ذكر القيد وان لم يقصد به خصوص المقيد ، بل الحكم أعم من المقيد ( ولا توجب تنزيل الاطلاق ) بحمل المطلق على المقيد ، إذ ليس القيد بحيث يوجب انصراف اللفظ المطلق إلى المقيد .
والحاصل انّا تابعون للظهور ، فربما يقول المولى ، المقيد ، لكن الكلام ظاهر في المطلق ، وانما ذكر القيد لنكتة مثل« رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ »وربما يقول المولى المطلق لكن ليس الكلام ظاهرا في المقيد ، فان القيد وان كان غالبا ، لكنه ليس بحيث يوجب انصراف المطلق إلى