مثل ما إذا مات أحدهما وفارق الآخر اختيارا .
فان الظاهر منهم عدم الخلاف في سقوط الخيارين وقد قطع به في جامع المقاصد مستدلا بأنه قد تحقق الافتراق ، فسقط الخياران ، مع أن المنسوب إليه ثبوت الخيار لهما في ما نحن فيه ، وكذا لو فارق أحدهما في حال نوم الآخر ، أو غفلته عن مفارقة صاحبه مع تأيد ذلك
شرح
الصحيحة - لولا التأييد - مقدمة على الرواية ( مثل ما إذا مات أحدهما ) في المجلس ( وفارق الآخر ) المجلس ، بعد موت صاحبه ( اختيارا ) فإنه لم يحصل الا رضا أحدهما فقط .
( فان الظاهر منهم عدم الخلاف في سقوط الخيارين ) فليس لوارث الميت خيار .
أقول : يشكل ذلك ، إذا كان الوارث في المجلس ، فإنه حينئذ كالأصيل والوكيل - كما تقدم الكلام فيه - ( وقد قطع به في جامع المقاصد ) « به » اى بسقوط الخيارين ( مستدلا بأنه قد تحقق الافتراق ، فسقط الخياران ) وكلامه هذا مناقض ( مع ) كلامه هنا .
ف ( ان المنسوب إليه ) اى إلى جامع المقاصد ( ثبوت الخيار لهما ) اى للذي فارق المجلس مكرها ، وبقي الآخر في المجلس مختارا ( في ما نحن فيه ) مع وضوح ان « الموت » مثل « الاكراه » في عدم رضا كل منهما بالبيع ( وكذا لو فارق أحدهما في حال نوم الآخر ، أو ) حال ( غفلته عن مفارقة صاحبه ) بان لم يعلم الغافل ان صاحبه فارق المجلس ( مع تأيد ذلك ) اى سقوط الخيارين بتفرق أحدهما اختيارا