وظاهر الصحيحة ، وان كان اعتبار ذلك الا انه معارض بإطلاق ما يستفاد من الرواية السابقة الحاكية لفعل الإمام عليه السلام ، وأنه قال : فمشيت خطا ليجب البيع حين افترقنا جعل مجرد مشيه سببا لصدق الافتراق المجعول غاية للخيار ، وجعل وجوب البيع علة غائية له من دون اعتبار رضا الآخر ، أو شعوره بمشى الإمام عليه السلام .
شرح
( وظاهر الصحيحة ، وان كان اعتبار ذلك ) اى رضاهما ( الا انه معارض بإطلاق ما يستفاد من الرواية السابقة الحاكية لفعل الإمام عليه السلام ، و ) ذلك ( انه ) عليه السلام ( قال : فمشيت خطا ليجب البيع حين افترقنا ) .
وجه المعارضة : ان ظاهر الرواية كفاية رضا الامام في ايجاب البيع من دون اعتبار رضا الطرف الآخر ، فقد ( جعل ) عليه السلام ( مجرد مشيه سببا لصدق الافتراق ) إذ قال « حين افترقنا » ( المجعول ) ذلك الافتراق ( غاية للخيار ) لان قوله عليه السلام « ليجب » غاية للخيار ( وجعل ) الإمام عليه السلام ( وجوب البيع علة غائية ) اى ان الغاية من المشي هو وجوب البيع ( له ) اى للمشي ( من دون اعتبار رضا الآخر ، أو شعوره بمشى الإمام عليه السلام ) .
إذ لا دليل على أن طرف الإمام عليه السلام شعر بمشى الامام ، وإذا تعارضت الصحيحة وهذه الرواية ، سقطت الصحيحة ، لان ظهور الرواية أقوى ، وتكون النتيجة عدم اعتبار رضا الطرفين بالتفرق ، بل يكفى رضا أحدهما .