ونحوه المحكى عن القاضي فإنه لولا جواز التفكيك بين الخيارين لاقتصر على قوله ، بطل خيارهما ، فتأمل .
بل حكى هذا القول عن ظاهر التذكرة أو صريحها وفيه تأمل .
وكيف كان فالأظهر في بادي النظر
شرح
( ونحوه ) اى نحو كلام الخلاف الكلام ( المحكى عن القاضي ) .
وجه قوله « لكن » ما ذكره بقوله : ( فإنه لولا جواز التفكيك بين الخيارين ) خيار من اكره على الامرين ترك المجلس وترك التخاير ، فلا يسقط خياره ، وخيار من اكره على امر واحد وهو ترك المجلس فيسقط خياره لأنه لم يكن مكرها على ترك التخاير ( لاقتصر ) اى كل من الخلاف والقاضي ( على قوله ، بطل خيارهما ) ولم يزد قوله أو خيار من تمكن ، وإذا لم يزد هذا كان كلامهما مطابقا لقول العلامة ( فتأمل ) .
لعله لما سيأتي من احتمال كون مراد الشيخ والقاضي ان الساقط خيار من تمكن من التخاير ، مع قطع النظر عن التلازم ، اما بملاحظة التلازم فالساقط خيار كليهما .
( بل حكى هذا القول ) قول الخلاف والقاضي ، والحاكي هو صاحب مفتاح الكرامة ( عن ظاهر التذكرة أو صريحها ، و ) لكن ( فيه تأمل ) فان قول التذكرة ليس ذلك ، كما يظهر لمن راجعه .
( وكيف كان ) في اختيار كل من القاضي والخلاف والتذكرة لما نسب إليه من القول ( فالأظهر في بادي النظر ) فيما اكره أحدهما على التفرق ، وترك التخاير وبقاء الآخر في المجلس مختارا في المصاحبة