الا انه على كل حال صريح في ان الباقي لو ذهب اختيارا فلا خلاف في سقوط خياره .
وظاهره كظاهر عبارة القواعد ان سقوط خياره لا ينفك عن سقوط خيار الآخر .
شرح
وكيف كان فهذا مبحث طويل خارج عن غرض الشرح المحنا إليه لما فيه من مزيد الفائدة والله سبحانه العالم .
ان قلت : إذا لم يكن بناء الاحكام على التدقيقات ، فلما ذا نرى المصنف وسائر المحققين يدققون .
قلت : تدقيقهم في نطاق فهم العرف وهل ان العرف يفهم هذا أو ذاك ، لا خارج نطاق العرف .
مثلا : هل العرف يفهم من « ما لم يفترقا » مطلقا ، ان « ما لم يفترقا » عن اختيار ، حتى لا يشمل الافتراق الاكراهى ( الا انه على كل حال ) لاحتمال انه ليس من جهة التدقيق في الحكم ، بل في وجه المناسبة بين استفادة العرف ، وبين الامر العقلي في الأكوان وغيرها .
وكان المصنف قال « على كل حال » لمناقشته في اشكال بعض على فخر المحققين ( صريح في ان الباقي لو ذهب اختيارا ) اى الانسان الّذي بقي في المجلس بعد اكراه الانسان الأول على الخروج من المجلس ( فلا خلاف في سقوط خياره ) اى خيار الباقي .
( وظاهره ) اى التحرير ( كظاهر عبارة القواعد ان سقوط خياره ) اى خيار الباقي ( لا ينفك عن سقوط خيار الآخر ) الّذي ذهب عن المجلس اكراها .