لم يسقط خياره ، لأنه لم يفعل شيئا .
وان قلنا : بعدمية الافتراق والعدم ليس بمعلل ، فكذلك .
وان قلنا : انه يعلل ، سقط أيضا .
والأقرب عندي السقوط لأنه مختار في المفارقة ، انتهى .
وهذا الكلام وان نوقش فيه بمنع بناء الاحكام على هذه التدقيقات
شرح
ثبوتي لان الافتراق ليس ثبوتيا ( لم يسقط خياره ) اى خيار الباقي ( لأنه لم يفعل شيئا ) لا تجديد كون ، ولا تأثير في الكون الباقي ولا اتى بأمر ثبوتي .
( وان قلنا : بعدمية الافتراق ) لأنه عدم الاجتماع ( و ) واضح ان ( العدم ليس بمعلل ) اى لا يحتاج إلى العلة وقولهم - مثلا - انى لم أسافر ، لأنه لم يكن لي مال ، بيان علة الوجود ، لا انه علة حقيقية ( فكذلك ) اى لم يسقط خياره ، لأنه لم يفعل شيئا .
( وان قلنا : انه ) اى العدم ( يعلل ) لان الاعدام الخاصة لها حظ من الوجود ( سقط ) الخيار من الثاني ( أيضا ) كما في السابق ، حيث قلنا : يسقط لأنه فعل المفارقة .
( والأقرب عندي السقوط ) لخيار الثاني ( لأنه مختار في المفارقة ) فيشمله دليل « حتى يفترقا » ( انتهى ) كلام الايضاح .
( وهذا الكلام وان نوقش فيه بمنع بناء الاحكام ) الشرعية ( على هذه التدقيقات ) الفلسفية ، إذ الشرع كما دل عليه النص والاجماع انما يتكلم على طبق المفاهيم العرفية ، قال تعالى :إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ، وقال