فالأصل هنا كما قيل نظير قولهم : ان الأصل في الجسم الاستدارة فإنه لا ينافي كون أكثر الأجسام على غير الاستدارة لأجل القاسر الخارجي
ومما ذكرنا ظهر وجه النظر في كلام صاحب الوافية حيث انكر هذا الأصل لأجل خيار المجلس الا ان يريد ان الأصل بعد ثبوت خيار المجلس
شرح
بخلاف الهبة فان جواز الرجوع فيها داخل في حقيقة الهبة ، ولذا كان الأصل في البيع اللزوم والأصل في الهبة الجواز .
( فالأصل ) اى أصل اللزوم ( هنا ) في البيع ( كما قيل ) في تنظيره ( نظير قولهم : ان الأصل في الجسم الاستدارة ) .
ووجه هذا الأصل لان أحد الأطراف المحيطة بالجسم ليس أولى بامتداد الجسم فيه من الأطراف الاخر ، فإذا تساوت الجوانب كان امتداد الجسم في كل الجوانب على حد سواء ، ومثل هذا الجسم لا يكون الا مستديرا ( فإنه ) اى هذا الأصل ( لا ينافي كون أكثر الأجسام على غير الاستدارة لأجل القاسر الخارجي ) مثل ضغط الهواء ، أو جاذبية الأرض أو تمديد أشعة الشمس لما يقبل الصعود ، أو غير ذلك .
( ومما ذكرنا ) من أن المراد بالأصل البيع بنفسه لا بملاحظة القاسر الخارجي ( ظهر وجه النظر في كلام صاحب الوافية ) للسيد الصدر ( حيث انكر هذا الأصل ) اصالة لزوم البيع ( لأجل خيار المجلس ) فإنه ظهران خيار المجلس من باب القاسر الخارجي ، لا انه داخل في حقيقة البيع ( الا ان يريد ) الوافية ( ان الأصل ) اى الاستصحاب ( بعد ثبوت خيار المجلس