تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ومن هنا ظهران ثبوت خيار المجلس في اوّل أزمنة انعقاد البيع لا ينافي كونه في حدّ ذاته مبنيا على اللزوم ، لان الخيار حق خارجي قابل للانفكاك . نعم لو كان في اوّل انعقاده محكوما شرعا بجواز الرجوع ، بحيث يكون حكما فيه لاحقا مجعولا قابلا للسقوط ، كان منافيا لبنائه على اللزوم .
شرح
ومن هذا عرف كيف الخيار في البيع حق ، وفي الهبة حكم . وانه كيف في الهبة داخل في حقيقتها ، وفي البيع خارج عن حقيقته . ( ومن هنا ) حيث تبين ان الخيار ليس داخلا في حقيقة البيع ( ظهر ان ثبوت خيار المجلس في اوّل أزمنة انعقاد البيع لا ينافي كونه ) اى البيع ( في حدّ ذاته مبنيا على اللزوم ) . وانما ظهر ( لان الخيار ) في البيع ( حق خارجي قابل للانفكاك ) فهو عرضى لا ذاتي ، بخلاف الهبة فان خيارها داخل في ذاتها ، ولذا لا يكون قابلا للانفكاك . ( نعم لو كان ) البيع ( في اوّل انعقاده محكوما شرعا بجواز الرجوع ، بحيث يكون ) جواز الرجوع ( حكما فيه ) اى في البيع ( لاحقا ) بذاته ( مجعولا ) شرعا ( قابلا للسقوط ) بانقضاء المجلس ( كان ) جواز الرجوع ( منافيا لبنائه على اللزوم ) . لان البناء على اللزوم لا يجتمع مع حكم الشارع بجواز الرجوع . والحاصل : ان جواز الرجوع خارج عن حقيقة البيع ، لاحق له بقاسر