ومن هنا ظهران ثبوت خيار المجلس في اوّل أزمنة انعقاد البيع لا ينافي كونه في حدّ ذاته مبنيا على اللزوم ، لان الخيار حق خارجي قابل للانفكاك .
نعم لو كان في اوّل انعقاده محكوما شرعا بجواز الرجوع ، بحيث يكون حكما فيه لاحقا مجعولا قابلا للسقوط ، كان منافيا لبنائه على اللزوم .
شرح
ومن هذا عرف كيف الخيار في البيع حق ، وفي الهبة حكم .
وانه كيف في الهبة داخل في حقيقتها ، وفي البيع خارج عن حقيقته .
( ومن هنا ) حيث تبين ان الخيار ليس داخلا في حقيقة البيع ( ظهر ان ثبوت خيار المجلس في اوّل أزمنة انعقاد البيع لا ينافي كونه ) اى البيع ( في حدّ ذاته مبنيا على اللزوم ) .
وانما ظهر ( لان الخيار ) في البيع ( حق خارجي قابل للانفكاك ) فهو عرضى لا ذاتي ، بخلاف الهبة فان خيارها داخل في ذاتها ، ولذا لا يكون قابلا للانفكاك .
( نعم لو كان ) البيع ( في اوّل انعقاده محكوما شرعا بجواز الرجوع ، بحيث يكون ) جواز الرجوع ( حكما فيه ) اى في البيع ( لاحقا ) بذاته ( مجعولا ) شرعا ( قابلا للسقوط ) بانقضاء المجلس ( كان ) جواز الرجوع ( منافيا لبنائه على اللزوم ) .
لان البناء على اللزوم لا يجتمع مع حكم الشارع بجواز الرجوع .
والحاصل : ان جواز الرجوع خارج عن حقيقة البيع ، لاحق له بقاسر