وهو ضعيف ، لان الترجيح من حيث الدلالة والسند مفقود .
وموافقة عمل الأصحاب لا يصير مرجحا بعد العلم بانحصار مستندهم في عموم أدلة الشروط كما يظهر من كتبهم .
شرح
( وهو ) تخيّل ( ضعيف ) .
إذ لو قلنا : بالمعارضة لم يكن وجه لتقديم « المؤمنون » على أدلة الخيار ( لان الترجيح من حيث الدلالة والسند مفقود ) فكلاهما في رتبة واحدة .
( و ) ان قلت : يرجح الحديث على الأدلة بموافقة عمل الأصحاب .
قلت : ( موافقة عمل الأصحاب لا يصير مرجحا ) للحديث ( بعد العلم بانحصار مستندهم ) لسقوط الخيار ( في عموم أدلة الشروط كما يظهر من كتبهم ) .
فان عمل الأصحاب انما يكون مرجحا إذا كان هناك احتمال انهم استندوا لشيء لم يصل إلينا .
اما إذا استندوا إلى شيء وصل إلينا وقد رأينا انه لا يكون مستندا فلا وجه لكونه مرجحا لا ناقد عرفنا خطأهم في ذلك ، فلا يمكن الاستناد .
وذلك كما في الشاهد ، فان قوله حجة إذا لم يعلم مستنده .
اما إذا علم أنه استند إلى شيء خطأ فيسقط حجية كلامه .
مثلا : إذا قال الشاهدان هذا الثوب نجس ، ثم علله بان فيه عرق الجنب عن الحرام ، وقد علمنا أن عرق الجنب ليس بنجس ، فإنه يسقط كلام الشاهد ، ونحكم بطهارة الثوب .