تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
واما لوجوب الوفاء بالعقد وان لم يكن بنفسه مملكا لان ثمرة الخيار حينئذ جواز الفسخ فلا يجب التقابض اما لو قلنا : بعدم وجوب التقابض وجواز تركه إلى التفرق المبطل للعقد ، ففي اثر الخيار خفاء لأن المفروض بقاء
شرح
الذهب الإيراني بمثقال من الذهب العراقي ، ثم لم يأخذ أحدهما واخذ الآخر ، فالذي اخذ صار عنده زيادة حكمية ، إذ قيمة المثقال نقدا « دينار مثلا » اما قيمة الدينار المتأخر دفعه دينار الا درهم . لكنك خبير بان هذه العلة غير مطردة لأنها لا تأتى في السلم ولا في ما إذا كان تأخير اعطاء أحدهما قليلا بحيث لا يقابل بشيء من النقيصة في المالية ، ولا فيما إذا كان ذهب بفضة في الصرف . ( واما لوجوب الوفاء بالعقد ) فمن الوفاء بالعقد وجوب ان يقبض كل منهما للآخر في الصرف ، ووجوب اعطاء الثمن في السلم ( وان لم يكن ) العقد ( بنفسه مملكا ) وانما يحصل الملك بالتقابض . وانما قلنا : لا اشكال في الخيار ( لان ثمرة الخيار حينئذ ) اى حين وجب التقابض ( جواز الفسخ ) بالخيار ( فلا يجب التقابض ) . و ( اما لو قلنا : بعدم وجوب التقابض ) وجوبا شرعيا ، بل وجوبه شرطي بمعنى انه ان حصل التقابض صح البيع ، وان لم يحصل التقابض لم يحصل البيع ( وجواز تركه إلى التفرق ) عن مجلس العقد ( المبطل ) ذلك التفرق ( للعقد ، ففي اثر الخيار ) اى خيار المجلس في الصرف والسلم ( خفاء ) إذ اثر الخيار هو امكان الفسخ ، والحال انه قبل التقابض يمكن الفسخ وان لم يكن خيار ( لأن المفروض ) في الصرف والسلم ( بقاء