تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وما ذكرنا من أن الرجوع بالقيمة مبنى على امكان تقدير الملك في ملك المالك الأصلي ، لو أغمضنا عن منعه كما تقدم في المسألة السابقة غير قادح هنا ، لان تقدير المسلم في ملك الكافر بمقدار يثبت عليه بدله ليس سبيلا للكافر على المسلم . ولذا جوزنا له شراء من ينعتق عليه .
شرح
( و ) ان قلت : انه لا يمكن استرداد القيمة ، لأنه لا يكون الا بعد ان يفرض دخول العين في ملك الكافر وتلفها أو كالتلف وتبدلها بالقيمة ، كما ذكرتم سابقا ، والحال ان العبد المسلم لا يكون ملكا للكافر . قلت : ( ما ذكرنا من أن الرجوع بالقيمة مبنى على امكان تقدير الملك في ملك المالك الأصلي ) . أولا : نمنعه إذ لا دليل على ذلك ، إذا الخيار حكم شرعي وللشارع ان يجعله وان لم يمكن ارجاع الملك حقيقة ولا تقديرا ، وفائدة الخيار حينئذ الرجوع إلى القيمة ( لو أغمضنا عن منعه كما تقدم في المسألة السابقة ) وثانيا نقول : انه ( غير قادح هنا ) في بيع الكافر للعبد المسلم وان كان قادحا في اشتراء المسلم أباه مثلا . والفارق بين المقامين ما ذكره بقوله : ( لان تقدير المسلم في ملك الكافر بمقدار يثبت عليه ) اى على المسلم ( بدله ) للكافر ثم يبدل إلى القيمة ( ليس سبيلا للكافر على المسلم ) المحذور شرعا ، حيث قال تعالى :لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا. ( ولذا جوزنا له ) اى للكافر ( شراء من ينعتق عليه ) من عبد مسلم ، لأنه