طرف واحد فان شروط البيع ان كانت موجودة تحقق من الطرفين والا لم يتحقق أصلا ، كما اعترف به بعضهم في مسألة بيع الكافر الحربي من ينعتق عليه .
شرح
طرف واحد ) وعليه فلا بيع أصلا ، وإذ لم يكن بيع لم يكن وجه لخيار المسلم الّذي هو في صورة المشترى .
وانما لا يتحقق البيع من طرف واحد لما ذكره بقوله : ( فان شروط البيع ان كانت موجودة ) في بيع العبد المسلم عن يد الكافر ( تحقق ) البيع ( من الطرفين ) الكافر والمسلم ( والا لم يتحقق أصلا ، كما اعترف به بعضهم في مسألة بيع الكافر الحربي من ينعتق عليه ) .
وليس معنى ذلك استحالة ان يحكم الشارع باحكام البيع على طرف دون طرف ، حتى يقال : بأنه ليس من الأحكام العقلية الموجبة لعدم امكان تصرف الشارع فيها ، بل معناه ان ظواهر الأدلة خلافه ، هذا .
واما ما ذكره من بيع الحربي من ينعتق عليه ، فهو مسألة أخرى ، وهي انه لو قهر الكافر الحربي أباه - مثلا - فتسلط عليه ، ثم باعه من مسلم ففيه ثلاثة أقوال .
الأول : انه بيع من الطرفين ، اما من طرف الكافر البائع فلقاعدة اقرارهم على دينهم ، واما من طرف المسلم المشترى فلصحة اشترائه هذا العبد .
الثاني : انه ليس بيعا من أحدهما ، إذ الكافر لا يملك أباه فان احكام الله شاملة للكافر والمسلم ، ولذا كان الكفار مكلفين بالفروع كتكليفهم