ولأنهم حكموا بجواز الفسخ والرجوع إلى القيمة فيما إذا باع بشرط العتق ، فظهر كونه ممن ينعتق على المشترى ، أو تعيب بما يوجب ذلك .
والظاهر عدم الفرق بينه وبين المقام .
شرح
( و ) هناك دليل خامس لاخذ القيمة هو وجود مثل مسألة الانعتاق في كلامهم ، ولم يحكموا بعدم الخيار ، بل قالوا بالخيار والرجوع إلى القيمة ( لأنهم حكموا بجواز الفسخ والرجوع إلى القيمة فيما إذا باع ) البائع العبد ( بشرط العتق ، فظهر كونه ممن ينعتق على المشترى ) فإنه حيث لم يف المشترى بالشرط لحصول الانعتاق قبل ان ينعتق كان للبائع فسخ العقد ، فإذا فسخ اخذ القيمة حيث لا يتمكن من ردّ نفس العين
وهناك مثال آخر لحكمهم بالقيمة ، وهو ما ذكره بقوله : ( أو تعيب بما يوجب ذلك ) اى الانعتاق ، فان الانسان إذا اشترى عبدا فتعيب العبد ببعض العيوب انعتق تلقائيا ، فإذا انعتق صار من تخلف الشرط « شرط عتق العبد » الّذي شرطه البائع على المشترى ، فللبائع ان يفسخ بتخلف الشرط ، فإذا فسخ اخذ القيمة .
( والظاهر عدم الفرق بينه ) اى بين حكمهم في الموردين بالقيمة ( وبين المقام ) الّذي هو انعتاق العبد على المشترى لوحدة المناط فيهما .
فكما يرجع البائع في الموردين إلى القيمة ، كذلك يرجع البائع إلى القيمة في المقام .