تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ودعوى ابن زهرة الاجماع على ثبوت خيار المجلس في جميع ضروب المبيع من غير استثناء ، انتهى كلامه رفع مقامه . أقول ان قلنا : انه يعتبر في فسخ العقد بالخيار أو بالتقايل خروج الملك عن ملك من انتقل عنه نظرا إلى أن خروج أحد العوضين عن ملك أحدهما يستلزم دخول
شرح
المجلس في كل عقد ، فيشمل « البيع ممن ينعتق عليه » . ( ودعوى ابن زهرة الاجماع على ثبوت خيار المجلس في جميع ضروب المبيع ) الشامل لما نحن فيه ( من غير استثناء ) . فان ابن زهرة لم يستثن بيع العبد ممن ينعتق عليه ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . وقد أشكل المصنف على المقابيس أولا بقوله : ( أقول ) ان المقابيس قال « إذا قلنا بان الخيار بالعقد والانعتاق عقيب الملك فللبائع الخيار » وأشكل عليه المصنف بأنه غير مستقيم وذلك لان خيار البائع معناه استرداد ما اعطى ودفع الثمن . وحيث إن العبد صار حرا لا يمكن للبائع استرداد ما اعطى ولذا فلا خيار له ، فإنه ( ان قلنا : انه يعتبر في فسخ العقد بالخيار أو بالتقايل ) بان يتراضيا به لفسخ ، بدون ان يكون هناك خيار ( خروج الملك عن ملك من انتقل عنه ) . فالثمن يخرج من كيس البائع ، والمثمن يخرج من كيس المشترى ( نظرا إلى أن خروج أحد العوضين عن ملك أحدهما يستلزم دخول )