فالوجه ان الملكية امر اعتباري يعتبره العرف والشرع أو أحدهما في موارده وليست صفة وجودية متأصلة كالحموضة والسواد .
ولذا صرحوا بصحة الوصية بأحد الشيئين ، بل أحد الشخصين ، ونحوهما .
شرح
لأصحابها التصرف فيها بكل أنواع التصرف بدون الاحتياج إلى إجازة المشترى كما لا يخفى .
( فالوجه ان الملكية امر اعتباري يعتبره العرف والشرع ) كالشئ المبيع الّذي يعده العرف والشرع مملوكا للمشترى ( أو أحدهما ) كالعرف في مثل البيع الربوي الّذي لا يراه الشارع مملوكا للمشترى ، وانما يراه العرف فقط ، أو كالشرع فيما لو حاز الانسان أرضا مباحة بالأصل ، فإن الشرع يراها ملكا له دون العرف الّذي يرى أنه لا بدّ وان يشتريها من الدولة ( في موارده ) اى موارد الملك خارجا ( وليست ) الملكية ( صفة وجودية متأصلة كالحموضة والسواد ) حتى تحتاج إلى محل خارجي .
( ولذا ) الّذي ذكرنا انه لا يحتاج إلى محل وجودي ( صرحوا بصحة الوصية بأحد الشيئين ، بل أحد الشخصين ، ونحوهما ) كإحدى الجهتين .
مثل ان يقول : أعطوا زيدا - بعدى - اما هذه الدار ، واما هذا البستان .
أو يقول : أعطوا هذه الدار اما لزيد أو لعمرو .
أو يقول : انفقوا هذا الدرهم في هذا المسجد أو هذه الحسينية ، وهكذا .