واما الوجه الثالث فيرده منع لزوم الغرر ، مع فرض اتفاق الافراد في الصفات الموجبة لاختلاف القيمة .
ولذا يجوز الاسلاف في الكلى من هذه الافراد مع أن الانضباط في السلم آكد .
وأيضا فقد جوزوا بيع الصاع الكلى من الصبرة ، ولا فرق بينهما من حيث الغرر قطعا .
شرح
تقرير الدليل « ان بيع أحد عبدين مبهم » و « كل مبهم لا يصح بيعه » .
والجواب انه « كل مبهم لا يصح بيعه » غير تام .
( واما الوجه الثالث ) من أوجه المنع ، وهو انه غرر ، ونهى النبي صلّى اللّه عليه وآله عن الغرر ( فيرده منع لزوم الغرر ، مع فرض اتفاق الافراد ) كالعبدين ، أو كصاعين من صبرة ( في الصفات الموجبة ) تلك الصفات ( لاختلاف القيمة ) .
اما الاختلاف في صفات لا توجب اختلاف القيمة فليست مهمة عند العرف .
( ولذا ) الّذي لا يلزم الغرر مع اتفاق الافراد في الصفات المهمة ( يجوز الاسلاف ) اى بيع السلف ( في الكلى من هذه الافراد ) .
كما لو قال : بعتك صاعا من الصبرة المشاهدة ( مع أن الانضباط في المسلم آكد ) لأنه غير موجود الآن ، فإذا صح السلم فيه صح بيع أحد الفردين المشاهدين ، لأنه كما لا غرر في السلم ، لا غرر هنا .
( وأيضا فقد جوزوا بيع الصاع الكلى من الصبرة ، ولا فرق بينهما ) بين الصاع الكلى وبين أحد شيئين ( من حيث الغرر قطعا ) فإذا جاز