ولذا ردّ في الايضاح حمل الصاع من الصبرة على الكلى برجوعه إلى عدم تعيين المبيع الموجب للغرر المفسد اجماعا .
واما الرابع فبمنع احتياج صفة الملك إلى موجود خارجي فان الكلى المبيع سلما أو حالا مملوك للمشترى ، ولا وجود لفرد منه في الخارج بصفة كونه مملوكا للمشترى .
شرح
بيع الصاع الكلى ، جاز بيع أحد شيئين .
( ولذا ردّ في الايضاح حمل الصاع من الصبرة على الكلى ) اى فيما لو كان الصاع المبيع كليا ( برجوعه إلى عدم تعيين المبيع ) لأن الكلى ليس معينا ( الموجب للغرر المفسد اجماعا ) .
فإذا قلنا بجواز الصاع الكلى - كما هو المشهور - يلزم ان نقول بجواز بيع أحد شيئين .
والحاصل : انه لا غرر مع عدم اختلاف الشيئين .
( واما ) الوجه ( الرابع ) من الوجوه التي استدل بها لعدم جواز بيع أحد شيئين ، وحاصله انه لا مصداق « لأحدهما » ( فبمنع احتياج صفة الملك ) اى الملك الّذي هو صفة ( إلى موجود خارجي ) تقوم هذه الصفة بذلك الموجود ، فالبيع ليس واقعا على مفهوم « أحدهما » بل على الذات وأحدهما مرآت كالبيع الواقع على الكلى بما هو مرآت للأفراد ( فان الكلى المبيع سلما أو حالا ) كما لو قال : بعتك مائة رطل من تمر بعد ستة اشهر أو في الحال ( مملوك للمشترى ، ولا وجود لفرد منه في الخارج بصفة كونه مملوكا للمشترى ) إذ قبل اعطاء البائع إياه ليس ملكا للمشترى ، ولذا يجوز