وآخر بأن الابهام في البيع مبطل له لا من حيث الجهالة .
ويؤيده انه حكم في التذكرة - مع منعه عن بيع أحد العبدين المشاهدين المتساويين - بأنه لو تلف أحدهما فباع الباقي ولم يدر أيهما هو
شرح
( و ) استدل ( آخر بان الابهام في البيع مبطل له ) من حيث هو ابهام ( لا من حيث الجهالة ) .
والفرق بين الابهام والجهالة واضح ، ويظهر بأن الابهام لا واقع له يطابقه المبهم ، بخلاف الجهالة فإنه في الواقع معلوم ، لكن في الظاهر مجهول .
مثلا : بيع العبد من العبدين مبهم وليس مجهولا ، إذ « عبد من عبدين » لا واقع له ، بخلاف ما إذا تلف عبد من عبدي زيد ، فإنه مجهول لأنه واقع على أحدهما مجهول لدى زيد .
ومثله لو قال « طلقتك » لاحدى زوجتيه ، أو قال « أعتقك » لاحد عبديه ثم جهل انه طلق هندا أو فاطمة وانه اعتق كافورا أو فيروزا ، فان هذا من الجهالة .
اما لو قال « طلقك أحدا كما » أو « أعتقت أحدكما » فإنه مبهم ولذا قال بعض الفقهاء في باب « القرعة لكل امر مشكل » انه لا يشمل المبهم وانما يشمل المجهول .
( ويؤيده ) اى كون البطلان من جهة الابهام ( انه حكم في التذكرة مع منعه عن بيع أحد العبدين المشاهدين ) بصيغة المفعول ( المتساويين ) قيمة ( - بأنه لو تلف أحدهما فباع الباقي ولم يدر أيهما هو )