فان ذلك ليس بأدون من بيع العين الغائبة على أوصاف مذكورة في العقد ، فيقول بعتك هذه الصبرة على أنها كذا وكذا صاعا .
وعلى كل تقدير الحكم فيه بالصحة فلو تبين الخلاف .
فاما ان يكون بالنقيصة ، واما ان يكون بالزيادة
[ ثبوت الخيار للمشتري لو تبين الخلاف بالنقيصة ]
فإن كان بالنقيصة تخير المشترى بين الفسخ وبين الامضاء
شرح
به البائع .
إذ العرف لا يرى غررا في ذلك حينئذ ، لأنه يرى أن المتاع ان كان ناقصا اخذ المشترى المقدار الناقص من البائع ، فمن اين يأتي الغرر ؟
( فان ذلك ) البيع المبنى على اخبار البائع ( ليس بأدون من بيع العين الغائية على أوصاف مذكورة في العقد ) مع عدم اشتراط الوثوق بكلام البائع .
فكما يجوز بيع العين الغائبة ولا غرر ، فكذلك يجوز بيع الشيء المقدر على أنه كذا وكذا قدرا ( فيقول ) البائع ( بعتك هذه الصبرة على أنها كذا وكذا صاعا ) فأي فرق في رفع الغرر بين الوصف وبين ذكر المقدار ؟
( وعلى كل تقدير الحكم فيه ) اى في التقدير بدون الظن بكلام البائع ( بالصحة فلو تبين الخلاف ) اى خلاف ما قال البائع .
( فاما ان يكون بالنقيصة ، واما ان يكون بالزيادة ) كما لو كان الاخبار بأنه مائة ، ثم تبين انه مائة وعشرة أو تسعين ( فإن كان ) الخلاف ( بالنقيضة ) بان ظهر تسعين في المثال ( تخير المشترى بين الفسخ وبين الامضاء ) .