تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فان ذلك ليس بأدون من بيع العين الغائبة على أوصاف مذكورة في العقد ، فيقول بعتك هذه الصبرة على أنها كذا وكذا صاعا . وعلى كل تقدير الحكم فيه بالصحة فلو تبين الخلاف . فاما ان يكون بالنقيصة ، واما ان يكون بالزيادة

[ ثبوت الخيار للمشتري لو تبين الخلاف بالنقيصة ]

فإن كان بالنقيصة تخير المشترى بين الفسخ وبين الامضاء
شرح
به البائع . إذ العرف لا يرى غررا في ذلك حينئذ ، لأنه يرى أن المتاع ان كان ناقصا اخذ المشترى المقدار الناقص من البائع ، فمن اين يأتي الغرر ؟ ( فان ذلك ) البيع المبنى على اخبار البائع ( ليس بأدون من بيع العين الغائية على أوصاف مذكورة في العقد ) مع عدم اشتراط الوثوق بكلام البائع . فكما يجوز بيع العين الغائبة ولا غرر ، فكذلك يجوز بيع الشيء المقدر على أنه كذا وكذا قدرا ( فيقول ) البائع ( بعتك هذه الصبرة على أنها كذا وكذا صاعا ) فأي فرق في رفع الغرر بين الوصف وبين ذكر المقدار ؟ ( وعلى كل تقدير الحكم فيه ) اى في التقدير بدون الظن بكلام البائع ( بالصحة فلو تبين الخلاف ) اى خلاف ما قال البائع . ( فاما ان يكون بالنقيصة ، واما ان يكون بالزيادة ) كما لو كان الاخبار بأنه مائة ، ثم تبين انه مائة وعشرة أو تسعين ( فإن كان ) الخلاف ( بالنقيضة ) بان ظهر تسعين في المثال ( تخير المشترى بين الفسخ وبين الامضاء ) .