العرف العام مع لزوم الغرر فيه عند قوم خاص .
ولا يمكن جعل ترخيص الشارع لبيعه جزافا تخصيصا لأدلة نفى الغرر لاحتمال كون ذلك الشيء من المبتذلات في زمن الشارع ، أو في العرف بحيث يتحرز عن الغرر بمشاهدته ، وقد بلغ عند قوم في العزة إلى حيث لا يتسامح فيها .
شرح
العرف العام مع لزوم الغرر فيه عند قوم خاص ) كما إذا كان الماء عند قوم خاص مكيلا بحيث انه لو لم يكل لزم فيه الغرر ، مع أنه عند الشارع وعند العرف العام ليس مكيلا .
( و ) ان قلت : ان الشارع لم يحتم بيعه مكيلا فلذا يجوز بيعه جزافا
قلت : ( لا يمكن جعل ترخيص الشارع لبيعه جزافا تخصيصا لأدلة نفى الغرر )
فان قوله عليه السلام « لا غرر » لا يمكن تخصيصه بمثل هذا المخصص وهو بيعه جزافا في زمن الشارع ( لاحتمال كون ذلك الشيء ) كالماء في المثال ( من المبتذلات في زمن الشارع ، أو في العرف ) العام ( بحيث يتحرز عن الغرر بمشاهدته ، و ) الحال انه ( قد بلغ ) الماء ( عند قوم في العزة إلى حيث لا يتسامح فيها )
فإجازة الشارع لبيعه جزافا انما هو لأجل عدم الغرر لا انه تخصيص لأدلة الغرر فلا يمكن ان يقال : يجوز بيعه جزافا بحجة انه كان في زمن الشارع يباع جزافا .