ثم قال ويمكن ان يستدل للعرف العام بما تقدم في صحيحة الحلبي من قوله عليه السلام ما كان من طعام سميت فيه كيلا فان الظاهر أن المرجع في كونه مكيلا إلى تسميته عرفا مكيلا .
ويمكن تقييده بما لم يعلم حاله في زمانهم عليهم السلام ، انتهى .
أقول : قد عرفت ان الكلام هنا ليس في معنى اللفظ لأن مفهوم الكيل معلوم لغة ، وانما الكلام في تعيين الاصطلاح الّذي
شرح
( ثم قال ) الحدائق ( ويمكن ان يستدل للعرف العام ) وانه حجة إذا لم يكن لهم عليهم السلام عرف خاص ( بما تقدم في صحيحة الحلبي ، من قوله عليه السلام ما كان من طعام سميت فيه كيلا .
ف ) وجه الاستدلال ( ان الظاهر أن المرجع في كونه مكيلا إلى تسميته عرفا مكيلا ) إذ ليس المراد من « سميت » التسمية الشخصية ، بل التسمية العرفية .
( و ) حيث إن هذا الخبر اطلاقا بالنسبة إلى ما كان لهم عليهم السلام عرف فيه أو لم يكن لهم عليهم السلام عرف فيه .
قال الحدائق : ( يمكن تقييده بما لم يعلم حاله في زمانهم عليهم السلام ) إذ لو علم حاله لزم اتباع حالة زمانهم عليهم السلام لا اتباع العرف العام ( انتهى ) كلام الحدائق .
( أقول : قد عرفت ان الكلام هنا ) في المكيل والموزون ( ليس في معنى اللفظ ) .
فقول الحدائق « ان الواجب في معاني الألفاظ » لا وجه له ( لأن مفهوم الكيل معلوم لغة ، وانما الكلام في ) المصداق و ( تعيين الاصطلاح الّذي