ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته ان يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم ، أيها الناس انه لن يزداد امرئ نقير الحذفة ولم ينقص امرئ نقير الحمقة .
فالعالم بهذا العامل به
شرح
أسبابا خاصا إذا استعمل الانسان حصل على مليون دينار فان الانسان مهما عمل لا يمكن ان يحصل أكثر من المليون ، لان الله سبحانه لم يجعل للانسان في ذكره المحكم في اللوح المحفوظ أكثر من ذلك ( ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته ان يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم ) فان الانسان بالأسباب المجعولة من قبله سبحانه ، يصل إلى غاية الممكن ، إذا عمل واكتسب .
والحاصل : ان الأسباب التكوينية ، والاعمال التي تصدر من الانسان كلاهما دخيلان في البلوغ إلى حدّ معين ، فلا يتمكن الانسان من تجاوز ذلك الحدّ ، كما لا يمنع الانسان شيء عن الوصول إلى الأسباب الكونية والاعمال الممكنة ، فكل قادر بقدرته وبمقتضى ظروفه وطاقاته ( أيها الناس انه لن يزداد امرئ نقير الحذفة ) ان الأسباب والاعمال لا يمكن تجاوزهما ( ولم ينقص امرئ نقير الحمقة ) لان كلا بقدر الأسباب المهيئة له والاعمال الصادرة منه يؤتى إليه رزقه والنقير هي النقرة الصغيرة في ظهر نواة التمر .
( فالعالم بهذا ) الّذي ذكرت من أن بقدر الأسباب الكونية والاعمال الصادرة من الانسان يكون الرزق ( العامل به ) فيأخذ بالأسباب