ففي مرسلة ابن فضال ، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ، ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها ، وليكن انزال نفسك من ذلك منزلة المنصف المتعفف ، وترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف ، وتكسب ما لا بدّ للمؤمن منه ان
شرح
مالا ان تمكن .
ففي الحديث : نعم العون على الدين الغنى .
وفي أحاديث كثيرة امر الإمام عليه السلام : من ترك الكسب لأنه استغنى ، بالرجوع إلى الكسب ، والا لذهب بعض عقله فراجع كتاب التجارة من الوسائل والمستدرك .
( ففي مرسلة ابن فضال ، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ) الّذي يضيع الكسب ، أو الأهل ، أو الرزق ، وانما يكتسب اكتسابا منقطعا بدون اهتمام ( ودون طلب الحريص ) الّذي لا يبالي ، احلالا اكتسب أم حراما ؟ ويستغرق في الكسب فلا يهتم بأمور دنياه ولا بأمور آخرته ( الراضي بدنياه ، المطمئن إليها ) صفتان للحريص ، فان الراضي بالدنيا لا يهتم بأمور الآخرة ( وليكن انزال نفسك من ذلك ) الكسب ( منزلة المنصف ) الّذي يتوسط في الأمور ( المتعفف ) الّذي يعف عن الحرام وعن مساقط المروءة ( وترفع نفسك عن منزلة الواهن ) فلا ترى في كسبك واهنا متكاسلا ( الضعيف ) في العمل والاكتساب ( وتكسب ما لا بد للمؤمن منه ) لأجل إدارة أموره وشؤونه ( ان