أقول ليس الكلام في مفهوم المكيل والموزون بل الكلام فيما هو المعتبر في تحقق هذا المفهوم فان المراد بقولهم عليهم السلام ما كان مكيلا ، فلا يباع جزافا ، أو لا يباع بعضه ببعض الا متساويا ، اما ان يكون ما هو المكيل في عرف المتكلم ، أو يراد به ما هو المكيل في العرف العام ، أو ما هو المكيل في عرف كل مكلف .
وعلى اىّ تقدير فلا يفيد الكلام لحكم غير ما هو المراد فلا بد لبيان
شرح
على كل ما يدب .
أشكل عليه بقوله : ( أقول ليس الكلام ) فيما نحن فيه ( في مفهوم المكيل والموزون ) حتى يلزم ملاحظة مفهومها في زمان الشارع ( بل الكلام فيما هو المعتبر في تحقق هذا المفهوم ) اى المصداق ، فإنه قد يشك في ان « العالم » ما هو معناه هل يشمل « عالم السحر » ، أم لا ؟ وقد يعلم أنه خاص بعلم الفقه ، لكن لا نعلم هل ان زيدا عالم بالفقه ، أم لا ؟ ( فان المراد بقولهم عليهم السلام ما كان مكيلا ، فلا يباع جزافا ) في باب المعاملات ( أو لا يباع بعضه ببعض الا متساويا ) في باب الربا ( اما ان يكون ) من جهة المصداق - بعد معلومية المفهوم - ( ما هو المكيل في عرف المتكلم ) اى الرسول صلّى اللّه عليه وآله ( أو يراد به ما هو المكيل في العرف العام ) اى عند جميع الناس ( أو ما هو المكيل في عرف كل مكلف ) اى كل بلد على نحو المعتاد عندهم .
( وعلى اىّ تقدير ) من هذه التقادير الثلاثة ( فلا يفيد الكلام لحكم غير ما هو المراد ) من الكلام ( فلا بد لبيان