وذكر المحقق الثاني أيضا ان الحقيقة العرفية يعتبر فيها ما كان يعتبر في حمل اطلاق لفظ الشارع عليها .
فلو تغيرت في عصر بعد استقرارها فيما قبله ، فالمعتبر هو العرف السابق ، ولا اثر للتغير الطارئ ، للاستصحاب .
شرح
( وذكر المحقق الثاني أيضا ) في وجه عدم صحة التدرج من الشرع إلى العرف العام ثم إلى العرف الخاص ، اى لا يصح ان نقول :
ان الميزان في المكيلية زمن الشارع ، فإن لم يعلم زمن الشارع فالميزان العرف العام ، فإن لم يكن عرف عام فالميزان عرف خاص ( ان الحقيقة العرفية يعتبر فيها ) اى في الحقيقة العرفية ( ما كان يعتبر في حمل اطلاق لفظ الشارع عليها ) .
فكما ان اطلاق لفظ الشارع يحمل على المعنى الشرعي إذا كان هناك شرع كذلك اطلاق لفظ الشارع يحمل على المعنى العرفي إذا كان هناك عرف .
( فلو تغيرت ) الحقيقة الشرعية أو العرفية ( في عصر بعد استقرارها ) اى تلك الحقيقة ( فيما قبله ، فالمعتبر هو العرف السابق ، ولا اثر للتغير الطارئ ) .
مثلا : قال الشارع المكيل وكانت الحنطة مكيلا ثم اخذ الناس يبيعونها بالجزاف كان اللازم مراعاة عرف الشارع في بيعها بالكيل ( للاستصحاب ) فإنما شك في تغير الحكم بتغير العرف فالأصل بقاء الحكم السابق .