عند سؤاله عنها : خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا ، ففيه دليل على اعتبار ما في كتبهم ، فيستغنى بذلك عن ملاحظة من قبلهم في السند .
وقد ذكرنا ان هذا الحديث أولى بالدلالة على عدم وجوب الفحص عما قبل هؤلاء من الاجماع الّذي ادعاه الكشي ، على تصحيح ما يصح عن جماعة .
شرح
عند سؤاله عنها : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا ) فان فساد رأيهم وعقيدتهم لا يوجب سقوطهم عن الوثاقة ، لكن لا يخفى ما في هذا الظهور الّذي ادعاه المصنف ( ففيه ) اى في كلام العسكري عليه السلام ( دليل على اعتبار ما في كتبهم ، فيستغنى بذلك ) اى بالاعتبار المستفاد من كلام الإمام عليه السلام ( عن ملاحظة من قبلهم في السند ) .
لكن ربما يقال : ان المراد بالرواية ترك عقيدتهم ، فاخذ رواياتهم لا يراد به كل رواياتهم بل رواياتهم بالموازين الشرعية .
والحاصل : انه موجبة جزئية ، فلا يدل على حجية كل رواياتهم .
( وقد ذكرنا ) في بعض المناسبات ( ان هذا الحديث ) عن العسكري عليه السلام ( أولى بالدلالة على عدم وجوب الفحص عما قبل هؤلاء ) اى قبل بنى فضّال : اى الوسائط بينهم وبين الأئمة عليهم السلام ( من الاجماع ) متعلق ب « أولى » ( الّذي ادعاه الكشي ، على تصحيح ما يصح عن جماعة ) هم ثمانية عشر ، حيث أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، فلا ينظر في الراوي الّذي بينهم وبين الامام .
وانما كان أولى لان الاجماع غير معلوم كبرى وصغرى ، بخلاف