تقييدها بصورة عدم باذل غيره ، - مع ما دل على كراهة الاحتكار مطلقا - قرينة على إرادة التحريم .
وحمله على تأكد الكراهة أيضا مخالف لظاهر يكره كما لا يخفى .
وان شئت قلت : ان المراد بالبأس في الشرطية الأولى التحريم ،
شرح
تقييدها ) اى الكراهة ( بصورة عدم باذل غيره ) حيث إن الظاهر من هذا الحديث انه « ان كان باذل فلا يكره » و « ان لم يكن باذل فيكره » .
وحيث نعلم من الخارج كراهة الاحتكار ولو كان هناك باذل فاللازم ان نحمل الكراهة على الحرمة ، حتى يستقيم الشقين ، ويكون المعنى ان كان باذل لا يحرم ، وان لم يكن باذل يحرم ( - مع ما دل على كراهة الاحتكار مطلقا - ) سواء كان باذل ، أم لا ( قرينة على إرادة التحريم ) من الكراهة .
( و ) ان قلت : يمكن ان يكون التقسيم باعتبار شدة الكراهة في صورة عدم البذل وأصل الكراهة في صورة البذل .
قلت : ( حمله ) اى « يكره » في الرواية ( على تأكد الكراهة أيضا مخالف لظاهر يكره ) اى ظاهر أصل الكراهة ، لا تأكيدها .
وحيث لا تخص الكراهة بصورة واحدة ، فاللازم حمل « يكره » على معنى الحرمة ( كما لا يخفى ) بأدنى تأمل .
( وان شئت قلت ) في بيان وجه حملنا للفظ « يكره » في الرواية على التحريم ( ان المراد بالبأس في الشرطية الأولى ) في قوله عليه السلام « فلا بأس به » ( التحريم ) اى لا تحريم فيه